إرشاد للمرضى

رائحة الفم الكريهة

رائحة الفم الكريهة شائعة جدًا، ومصدرها في أغلب الأحيان الفم نفسه: بكتيريا على الأسنان وعلى حافة اللثة وعلى اللسان. ولذلك يبدأ التعامل معها بالتنظيف في البيت. فإن استمرت رغم العناية بالتنظيف، فطبيب الأسنان، وأحيانًا الطبيب، يستطيع البحث عن سببها.

من أين تأتي الرائحة

يعيش في الفم بطبيعته مئات الأنواع من البكتيريا، تتغذى على بقايا الطعام وتُطلق غازات كريهة الرائحة. وحين تكون الرائحة مستمرة، فهذه البكتيريا مصدرها في الغالب: تغطي الأسنان، وتتجمع على حافة اللثة، وتستقر على اللسان. وتقدّر مؤسسة صحة الفم أن نحو شخص من كل أربعة يعاني منها بانتظام.

وبقايا الطعام العالقة بين الأسنان، حيث لا تصل الفرشاة، تتحلل وتصدر عنها رائحة. أما اللسان فقد تتراكم عليه طبقة من البكتيريا وفتات الطعام والخلايا الميتة، خصوصًا في مؤخرته. ولا يبلغ تنظيف الأسنان بالفرشاة أيًّا من الموضعين كما ينبغي، ولهذا يُعدّ تنظيف ما بين الأسنان وتنظيف اللسان جزءًا من التعامل مع الرائحة.

كيف يسبب البلاك والطعام العالق بين الأسنان رائحة الفم

  1. بلاك وطعام عالقان. يتجمع البلاك وبقايا الطعام بين سنّين وعلى حافة اللثة، فتحلّلها البكتيريا إلى غازات كريهة الرائحة.
  2. بعد التنظيف. تزيل فرشاة ما بين الأسنان ما في الفراغ بين السنّين، حيث لا تصل فرشاة الأسنان.

رسم مبسّط، ليس وفق المقياس.

الأسباب الشائعة

  • بقاء البلاك والطعام على الأسنان وبينها وعلى اللسان؛
  • الأطعمة والمشروبات ذات الرائحة النفّاذة أو الكثيرة التوابل، مثل الثوم والبصل والبهارات والقهوة؛
  • التدخين وسائر أشكال التبغ، وهو يُضعف حاسة الشم أيضًا، فقد لا ينتبه المدخن إلى رائحة فمه؛
  • الإكثار من الكحول؛
  • جفاف الفم، ويأتي بيانه أدناه؛
  • الصيام أو الحميات الغذائية القاسية؛
  • أمراض اللثة، فالرائحة أو الطعم الكريه الذي لا يزول قد يكون من علاماتها؛
  • تسوس الأسنان، أو عدوى في سن أو في اللثة؛
  • طقم الأسنان المتحرك إذا لم يُحافَظ على نظافته أو تُرك في الفم ليلًا.

جفاف الفم، عند الاستيقاظ وفي الصيام

يغسل اللعاب الفم باستمرار، فإذا قلّ بقيت فيه بقايا الطعام والبكتيريا وازدادت الرائحة. وقد يجف الفم من قلة شرب الماء أو كثرة التعرّق، وهو ما يحدث بسهولة في الجو الحار. وبعض الأدوية يُجفّفه، وتذكر نشرتها ذلك بين آثارها الجانبية. ويجففه كذلك التنفس من الفم أثناء النوم، مثلًا عند انسداد الأنف. ويقلّ اللعاب أثناء النوم عمومًا، وهذا من أسباب الرائحة التي يلاحظها كثيرون عند الاستيقاظ.

وتذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الصيامَ بين أسباب رائحة الفم. ففي صيام النهار، كما في رمضان، يمضي الفم ساعات طويلة بلا طعام ولا ماء، وقد يجف. وتبقى العادات نفسها قائمة خارج ساعات الصيام: نظّفوا الأسنان وما بينها واللسان بعد السحور وقبل النوم، واشربوا الماء بانتظام بين الإفطار والسحور.

ما الذي يساعد في البيت

يبدأ التعامل مع رائحة الفم عند معظم الناس بالمحافظة على نظافة الفم. ويشرح إرشاد تنظيف الأسنان الطريقة بالتفصيل، وفيما يلي ما يخص الرائحة منه:

  1. نظّفوا أسنانكم بالفرشاة مرتين يوميًا. مدة دقيقتين تقريبًا بمعجون يحتوي على الفلورايد، قبل النوم مباشرة ومرة أخرى في وقت آخر من اليوم. وليكن ذلك برفق، فهيئة الخدمات الصحية البريطانية تنصح بألا يبلغ الضغط بالفرشاة حدّ نزف اللثة أو اللسان.

  2. نظّفوا ما بين الأسنان كل يوم. بفرشاة ما بين الأسنان أو بالخيط مرة يوميًا، لإزالة ما تتركه الفرشاة بين الأسنان من بلاك وطعام.

  3. نظّفوا اللسان مرة يوميًا. بمكشطة اللسان أو بفرشاة الأسنان، برفق، من مؤخرة اللسان نحو طرفه. وهذه خطوة تُضاف إلى تنظيف الأسنان وما بينها، ولا تغني عنه.

  4. حافظوا على رطوبة الفم. اشربوا الماء بانتظام. ومضغ العلكة الخالية من السكر، أو الأطعمة المقرمشة مثل الجزر والتفاح، يساعد على تدفق اللعاب. وقد تفيد العلكة أو أقراص النعناع الخالية من السكر أيضًا بعد الأطعمة والمشروبات ذات الرائحة النفّاذة.

  5. اعتنوا بطقم الأسنان. انزعوا الطقم المتحرك ليلًا، ونظّفوه جيدًا قبل وضعه من جديد.

  6. تجنّبوا التدخين، وأقلّوا من الكحول والسكريات. الإقلاع عن التدخين يفيد رائحة الفم واللثة معًا. وتجنّبوا الإكثار من الكحول، وقلّلوا الأطعمة والمشروبات السكرية.

غسول الفم

قد يُنعش غسول الفم النفَس لبعض الوقت. بعض أنواعه يقتل البكتيريا وبعضها يغطي الرائحة، لكن أثره مؤقت، ولا يعالج مشكلة لها سبب آخر مثل أمراض اللثة. وتقترح هيئة الخدمات الصحية البريطانية تجربة غسول أو معجون مضاد للبكتيريا، وتنصح بغسول خالٍ من الكحول إن كان الفم جافًا. وإن وجدتم أنكم تحتاجون إلى الغسول طوال الوقت، فتنصح مؤسسة صحة الفم بذكر ذلك لفريق طب الأسنان.

متى تراجعون طبيب الأسنان

راجعوا طبيب الأسنان إذا:

  • استمرت الرائحة رغم بضعة أسابيع من العناية بالتنظيف في البيت؛
  • كانت اللثة مؤلمة أو تنزف أو متورمة؛
  • شعرتم بألم في الأسنان، أو بتخلخل سن دائمة؛
  • بقي في الفم طعم كريه لا يزول؛
  • سبّب لكم طقم الأسنان مشكلات.

يبحث طبيب الأسنان عن سبب في الفم، مثل أمراض اللثة أو التسوس أو عدوى أو جفاف الفم، وينظر في طريقة تنظيف الأسنان واللثة واللسان. أما تورّم الوجه أو اللثة مع الألم فقد يدل على عدوى تحتاج إلى عناية سريعة، ويشرح إرشاد طوارئ الأسنان متى تكون الحالة عاجلة.

حين يكون المصدر خارج الفم

وفي حالات أقل، تأتي الرائحة من خارج الفم: من التهاب اللوزتين وغيره من التهابات الحلق، أو مشكلات الجيوب الأنفية، أو التهابات الصدر، أو ارتجاع حمض المعدة، أو داء السكري، أو أمراض الكبد أو الكلى. فإذا لم يجد طبيب الأسنان في الفم ما يفسّرها، فقد ينصح بمراجعة الطبيب.

وراجعوا الطبيب إذا صاحبت الرائحةَ أعراضٌ في مواضع أخرى، مثل التهاب الحلق أو انسداد الأنف أو حرقة المعدة، أو إذا صاحب جفافَ الفم كثرةُ التبوّل أو جفاف العينين.

أسئلة يطرحها المرضى

كيف أعرف أن رائحة فمي كريهة؟

يصعب على المرء أن يحكم على رائحة فمه بنفسه، وقد يكون الطعم الغريب في الفم علامة عليها. وتقترح مؤسسة صحة الفم لعق باطن الرسغ ثم شمّه بعد بضع ثوانٍ، أو سؤال شخص تثقون به أن يصارحكم.

هل يزيل غسول الفم الرائحة؟

ليس وحده. فهو يُنعش النفَس لبعض الوقت، لكنه لا يزيل البلاك بين الأسنان ولا الطبقة المتراكمة على اللسان، ولا يعالج أمراض اللثة ولا غيرها من الأسباب.

هل يمكن أن تسبب الأدوية رائحة الفم؟

بعضها قد يسببها، لأنه يُجفّف الفم. وتذكر النشرة المرفقة بالدواء جفاف الفم إن كان من آثاره الجانبية المعروفة. لا توقفوا دواءً موصوفًا من تلقاء أنفسكم، بل اسألوا الطبيب الذي وصفه أو الصيدلي، ويستطيع الصيدلي أيضًا أن يقترح منتجات تحافظ على رطوبة الفم.

هل أحتاج إلى مكشطة للسان؟

ليست ضرورية. تقترح مؤسسة صحة الفم منظّفًا للسان مصنوعًا لهذا الغرض، لكن فرشاة الأسنان تؤدي المهمة أيضًا. وإن سبّب التنظيف تهوّعًا، فابدؤوا من وسط اللسان وتقدّموا نحو مؤخرته شيئًا فشيئًا، مع إخراج النفَس ببطء أثناء التنظيف.

هل رائحة الفم علامة على مرض خطير؟

في الغالب لا. فمعظم الرائحة مصدرها الفم، ويبدأ التعامل معها بتحسين التنظيف. أما إذا استمرت أسابيع رغم العناية بالتنظيف، أو صاحبها نزف اللثة أو ألم أو تخلخل الأسنان، فراجعوا طبيب الأسنان. وإن كان الفم سليمًا، فقد ينصح طبيب الأسنان بمراجعة الطبيب.

أساس هذه الصفحة

يستند هذا الإرشاد إلى معلومات للمرضى من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ومؤسسة صحة الفم وجمعية طب الأسنان الأمريكية. وهي معلومات عامة؛ أما سبب الرائحة لدى شخص بعينه فلا يعرفه إلا طبيب الأسنان أو الطبيب بالفحص.

معلومات عامة للتثقيف الصحي، وليست تشخيصًا ولا توصية علاجية لحالة بعينها.

المصادر

  1. هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — Bad breath
  2. مؤسسة صحة الفم (Oral Health Foundation) — Bad breath
  3. جمعية طب الأسنان الأمريكية، MouthHealthy — Bad breath
  4. هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — Dry mouth
  5. مؤسسة صحة الفم (Oral Health Foundation) — Cleaning your tongue