أنواع شائعة من الكتل
معظم النتوءات داخل الفم ليست سرطانًا. ومن أسبابها الشائعة غير الضارة العضّ، والاحتكاك بسن حادة، والثآليل. وأكثر ما يُرى منها:
- الكتلة الليفية، وتُسمّى أيضًا السليلة الليفية الظهارية (fibroma): كتلة صلبة ملساء وردية اللون، تظهر في الغالب على باطن الخد أو الشفة أو على اللسان. وهي فرط نمو في بطانة الفم استجابةً لتكرار العضّ أو الاحتكاك، وكثيرًا ما تقع على الخط الذي تلتقي عنده الأضراس. ولا تسبب ألمًا في العادة، لكنها حين تبرز يتكرر عضّها.
- القيلة المخاطية (mucocele): انتفاخ لين مائل إلى الزرقة أو شفاف تحت بطانة الفم مباشرة، وأكثر ما يكون في باطن الشفة السفلى. وتتكوّن حين تنسدّ غدة لعابية صغيرة جدًا أو تُصاب، وكثيرًا ما يحدث ذلك بعد عضّ الشفة، وقد تنفجر ثم تمتلئ من جديد. وهي كيس صغير في النسيج اللين، يختلف عن أكياس عظم الفك.
- الورم الحليمي (papilloma): نتوء صغير يشبه الثؤلول، خشن السطح، يسببه فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). ويُعالَج في الفم عادةً باستئصاله.
وقد تنشأ الكتلة أو المنطقة البارزة على اللثة أيضًا عن خُرّاج في اللثة أو السن، أو عن تهيّج من حشوة خشنة أو طقم أسنان يحتك بها.
متى تحتاج الكتلة إلى فحص
الكتلة التي لا تزول ينبغي أن ينظر فيها طبيب الأسنان أو الطبيب. وتنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بمراجعته في الحالات الآتية:
- قرحة في الفم استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع؛
- كتلة في الفم أو على الشفة؛
- بقعة حمراء أو بيضاء في الفم؛
- ألم في الفم لا يزول.
وتذكر الهيئة هذه العلامات ضمن العلامات المحتملة لسرطان الفم، وتضيف أنها شائعة جدًا وقد تسببها حالات أخرى. فوجود إحداها لا يعني الإصابة بالسرطان، وإنما يعني أن الموضع يحتاج إلى فحص. ويشرح إرشاد تقرحات الفم نصيحة الأسابيع الثلاثة.
كيف تُقيَّم الكتلة
يسأل طبيب الأسنان منذ متى ظهرت الكتلة، وهل تغيّرت، وهل تعرّض الموضع لعضّ أو لإصابة. ثم ينظر إليها ويتحسّسها، ويفحص الأسنان والحشوات القريبة أو طقم الأسنان بحثًا عن حافة حادة قد تحتك بها.
والطريقة المعتادة لتأكيد طبيعة الكتلة الصغيرة هي استئصالها كاملة وإرسالها إلى المختبر، ويُسمّى ذلك الخزعة الاستئصالية. أما المنطقة الأكبر فقد تؤخذ منها قطعة صغيرة أولًا (خزعة جزئية)، ثم يُخطَّط لأي علاج آخر بعد وصول التقرير.
كيف تُستأصل الكتلة الصغيرة عادةً
كيف تُستأصل كتلة صغيرة من باطن الخد
- الكتلة. كتلة صغيرة ملساء على باطن الخد، قرب الخط الذي تلتقي عنده الأسنان.
- بعد الاستئصال. أُزيلت الكتلة وأُغلق موضعها ببضع غرز.
رسم مبسّط، ليس وفق المقياس.
التخدير. يُحقن مخدّر موضعي بجوار الكتلة، كما في الحشوة، فيخدّر منطقة صغيرة.
الاستئصال. تُزال الكتلة كاملة بمشرط صغير. وتُستأصل القيلة المخاطية في الغالب مع الغدة اللعابية الصغيرة التي تحتها.
الخياطة. يُغلق الجرح الصغير في الغالب ببضع غرز، وكثيرًا ما تكون من النوع الذي يذوب وحده. وأحيانًا يُغلق الموضع بالكيّ الحراري بدلًا منها.
المختبر. يُرسَل النسيج إلى المختبر ليُفحص تحت المجهر، وهذه خطوة معتادة.
المراجعة. يتحقق طبيب الأسنان في المراجعة من الالتئام، ويشرح تقرير المختبر.
بعد الاستئصال
احرصوا على ألا تعضّوا الشفة أو الخد أو اللسان ما دام التخدير قائمًا. وبعد زوال مفعوله يكون الموضع مؤلمًا بعض الشيء في الغالب، ويكفي في العادة مسكّن بسيط بحسب إرشاد طبيب الأسنان.
وتجنّبوا في اليوم نفسه المضمضة بقوة، لأنها قد تعيد النزف. وواصلوا تنظيف الأسنان كالمعتاد، بما فيها الأسنان المجاورة للجرح. ومن اليوم التالي، إذا علق الطعام حول الغرز، فتمضمضوا برفق بماء دافئ وملح أو بغسول فم خالٍ من الكحول. والطعام اللين أسهل ريثما يلتئم الموضع.
والنزف الخفيف يتوقف عادةً بالضغط بإحكام على قطعة شاش ملفوفة أو منديل نظيف. أما إذا لم يتوقف النزف، أو ازداد الألم أو التورم بدل أن يخف، أو ظهرت حمّى، فراجعوا طبيب الأسنان.
المخاطر
استئصال الكتلة الصغيرة إجراء بسيط، لكنه كأي جراحة قد يسبب ألمًا خفيفًا وتورمًا ونزفًا وعدوى. وأقل شيوعًا من ذلك:
- تنميل أو وخز لفترة في الشفة أو اللسان قرب الموضع، ولا سيما بعد استئصال قيلة مخاطية من الشفة السفلى؛
- ندبة صغيرة صلبة في موضع الكتلة؛
- تكوّن الكتلة من جديد، خصوصًا إذا بقي سببها.
لا يؤكد طبيعةَ الكتلة إلا تقريرُ المختبر، لا شكلُها. ويشرح طبيب الأسنان التقرير، وأي رعاية لاحقة، في المراجعة.
يتكوّن كثير من الكتل الصغيرة حيث تحتك الأسنان ببطانة الفم أو تعضّها. والسن الحادة أو الحشوة الخشنة أو الطقم الذي يحتك بالفم يمكن في الغالب تنعيمها أو تعديلها، فيزول مصدر التهيّج.
أسئلة يطرحها المرضى
هل الكتلة في الفم علامة على السرطان في الغالب؟
معظم الكتل داخل الفم ليست سرطانًا، وكثير منها يتكوّن في موضع يتكرر فيه عضّ الخد أو الشفة أو احتكاكهما. وتذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الكتلة في الفم ضمن العلامات المحتملة لسرطان الفم، وتنبّه إلى أن هذه العلامات شائعة جدًا وقد تسببها حالات أخرى. ولذلك ينبغي أن يفحص طبيب الأسنان أو الطبيب أي كتلة لا تزول.
هل يجب استئصال كل كتلة؟
لا. فالكتلة الليفية الصغيرة أو القيلة المخاطية التي لا تسبب مشكلة يمكن تركها في كثير من الأحيان، وبعض القيلات المخاطية تزول من تلقاء نفسها. وتُستأصل الكتلة في الغالب إذا تكرر عضّها، أو أعاقت الأكل أو الكلام، أو كانت ظاهرة، أو تكررت، أو احتاج تشخيصها إلى تأكيد.
لماذا يُرسَل النسيج إلى المختبر؟
تتشابه كتل كثيرة حتى في عين الطبيب المتمرّس، وفحص النسيج تحت المجهر هو ما يؤكد التشخيص. ولذلك يُجرى هذا الفحص بصورة معتادة، لا عند الشك فقط. ويشرح طبيب الأسنان تقرير المختبر في المراجعة.
هل يمكن أن تعود الكتلة بعد استئصالها؟
قد تعود أحيانًا، ولا سيما إذا بقي سببها. فالكتلة الناتجة عن عضّ الخد قد تتكوّن من جديد إذا استمر العضّ، والقيلة المخاطية قد تعود إذا بقيت الغدة الصغيرة التي تحتها. ولذلك يبحث الطبيب عن السبب ضمن العلاج، كسن حادة أو حشوة خشنة أو طقم أسنان يحتك بالفم.
هل استئصال الكتلة الصغيرة مؤلم؟
يُجرى في الغالب تحت التخدير الموضعي، فتكون المنطقة مخدّرة، وقد تلسع الحقنة لحظات. وبعد زوال مفعول التخدير يكون الموضع مؤلمًا بعض الشيء لفترة، كما في قرحة الفم، ويكفي في العادة مسكّن بسيط بحسب إرشاد طبيب الأسنان.
أساس هذه الصفحة
تستند هذه الصفحة إلى معلومات منشورة للمرضى صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، وأحد مستشفياتها، ودليل ميرك، وهي مذكورة أدناه. ونصيحة فحص الكتلة أو البقعة أو القرحة مأخوذة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. وهي معلومات عامة؛ أما طبيعة كتلة بعينها فلا يقدّرها إلا الفحص، ولا يؤكدها إلا تقرير المختبر عن النسيج.
معلومات عامة للتثقيف الصحي، وليست تشخيصًا ولا توصية علاجية لحالة بعينها.
المصادر
- هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — Symptoms of mouth cancer
- دليل ميرك (Merck Manual)، النسخة الموجهة للجمهور — Mouth growths
- مستشفى رويال بيركشاير، هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — Oral (mouth) biopsy
- مستشفى رويال بيركشاير، هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — Fibro epithelial polyp (FEP)
- مستشفى رويال بيركشاير، هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — Salivary mucoceles